رئيس وزراء أستراليا يهدد ديوكوفيتش بإعادته إلى بلده

 


أثار الإعفاء الطبي الممنوح للصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الأول عالمياً، للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى البطولات الأربع الكبرى، ردود فعل غاضبة في البلاد؛ حيث طالبه رئيس الاتحاد المحلي للعبة، كريغ تايلي، بالكشف عن أسباب هذا الإعفاء، رغم أنه لم يفصح على الإطلاق عما إذا كان تلقى لقاحاً مضاداً لفيروس «كوفيد-19» من عدمه. وقال تايلي، مدير بطولة أستراليا المفتوحة، أيضاً، في تصريحات للصحافيين أمس: «سيكون من المفيد بالتأكيد أن يشرح نوفاك الظروف التي تقدم بموجبها للحصول على إعفاء» للمشاركة في البطولة المقررة من 17 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الحالي. وأضاف: «أشجعه على التحدث إلى المجتمع حول هذا الأمر... لقد مررنا بوقت عصيب جداً خلال العامين الماضيين، وسأكون ممتناً لبعض الإجابات على ذلك».
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، أنه سيطلب من ديوكوفيتش إثبات أن «الإعفاء الطبي» الذي حصل عليه للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة، كان مبرَّراً، وإلا فسيتم إرجاعه «إلى بلده بأول طائرة». وقال موريسون في مؤتمر صحافي: «نحن ننتظر تقديمه وأن يزودنا بأدلة تبرر هذا الإعفاء. إذا كانت أدلته غير كافية، فلن يتم التعامل معه بشكل مختلف عن أي شخص آخر، وسيعود إلى وطنه بالطائرة الأولى. لن تكون هناك قاعدة خاصة لنوفاك ديوكوفيتش، ولا واحدة».
وقال رئيس الاتحاد الأسترالي، إن المصنف الأول عالمياً لم يتلقَّ أي معاملة تفضيلية للحصول على هذا الإعفاء، خلال عملية أشرفت عليها السلطات الأسترالية وسلطات ولاية فيكتوريا. وقال إن 26 لاعباً أو عضواً في أجهزتهم الفنية والطبية والإدارية، من 3 آلاف، من المتوقع حضورهم في أستراليا، طلبوا إعفاء، وقلة منهم فقط حصلوا عليه.
وأصر تايلي على أن «أي شخص يستوفي الظروف الخاصة بالإعفاء، يسمح له بالدخول (إلى أستراليا). لم تكن هناك أفضلية خاصة. لم تكن هناك معاملة خاصة لنوفاك». وأشار إلى أن اللجنتين المسؤولتين عن فحص طلبات الإعفاء قامتا بذلك، دون معرفة هوية المتقدمين بطلب الحصول عليها. ويسعى ديوكوفيتش إلى لقبه العاشر في بطولة أستراليا المفتوحة، والرابع على التوالي، والـ21 في «غراند سلام»، لينفرد بالتالي بالرقم القياسي في عدد الألقاب في البطولات الكبرى، الذي يتقاسمه حالياً مع الإسباني رافايل نادال، والسويسري روجيه فيدرر.
وأثار الإعفاء ردود فعل سلبية من بعض اللاعبين الذين استنكروا ازدواجية المعايير، أو في بعض عناوين الصحف الأسترالية، في بلد كانت فيه تدابير مكافحة «كوفيد-19» صارمة جداً بشكل خاص منذ بداية انتشار الوباء.
وكتب لاعب التنس السابق سام غروث الذي تحول إلى معلق تلفزيوني، في عمود نشرته صحيفة «هيرالد صن ملبورن»، إنه «بصق في وجه أي ساكن في ولاية فيكتوريا وأي أسترالي». وأضاف: «تقصد أن لديك إعفاءً؛ لكنك لا تريد قول لماذا؟ إنه نفاق مثير للاشمئزاز».
وانتقد الطبيب الأسترالي البارز ستيفن بارنيس في «رسالة قوية» على «تويتر»: «لا أهتم إذا كان لاعب تنس جيداً. إذا رفض تلقي اللقاح، فلا ينبغي السماح له بالدخول إلى البلاد». وأضاف: «إذا كان هذا الإعفاء صحيحاً، فإنه يبعث برسالة محزنة لملايين الأشخاص الذين يسعون إلى التقليل من خطر الإصابة بـ(كوفيد-19) في أستراليا، لأنفسهم وللآخرين».